حفظ زهير سورة الاخلاص، عندها، عاد الحصان المجنح ليحمله إلى الحجرة التي سجن فيها مصحفه.
وبرفقة السور الأربع، حلق زهير فوق عالم السراب الذي تحول إلى جنة خضراء …

عندما وصل بطلنا الصغير إلى الحجرة المظلمة أنارت وصارت قصرا جميلا من الذهب.
وفرح المصحف برجوعه سالما غانما.
واستظهر زهير السور الأربع أمام المصحف …
فقرأ سورة الفاتحة، وانفتح القفل الأول، ثم قرأ سورة الناس فانفتح القفل الثاني، وبعدها قرأ سورة الفلق فانفتح القفل الثالث، وأخيرا قرأ سورة الإخلاص فانفتح القفل الأخير …
تحرر المصحف من القفص، وهنأ زهيرا على نجاحه، وقال له:
الآن وقد صرت حرا من عالم السراب وأنقذته من الظلام والأشرار، عليك ألا تنسى يا بني أنني صاحبك الوفي، فلا تضيعني، لأنك إن فعلت ستضيع في حياتك وإن تمسكت بي صارت حياتك جنة خضراء.
تأثر زهير بكلمات المصحف الحكيمة ووعده أن يتمسك به إلى آخر حياته. فحمله وحمل السور الأربع بداخله وعاد إلى عالمه في دوامة كبيرة ألقته خارج الباب السري إلى الكتاب، ولما فتح عينيه وجد الفقيه وأصدقاءه الأطفال متحلقين حوله فسألهم:
– ماذا جرى، أين أنا، ولم أنتم مجتمعون حولي هكذا؟
– فأجابه الفقيه: لقد ظنناك هربت مجددا وتعبنا في البحث عنك، لم تلحق بنا لصلاة الظهر؟
– سامحني يا شيخي، لقد انتابني نعاس ثقيل
– حسنا، هذه آخر مرة أتجاوز فيها عن أخطائك، في المرة القادمة سأحاسبك حسابا عسيرا.
– لن تكون هناك مرة أخرى يا سيدي الشيخ لقد تبت.
– وهذا ما نرجوه يا بني، هيا قم وتوضأ لصلاة الظهر ودع عنك الخمول والكسل.
حين شرع زهير في الوضوء وقع منه صندوق صغير كتب عليه: “افتحني ” فانتابه خوف شديد، ولما فتحه وجد رسالة صغيرة كتب فيها: “لا تنس أن تحفظ القرآن يا زهير، حتى ترى طريقك إلى الجنة “.
فهم زهير حينها أن ما عاشه لم يكن حلما عاديا وأن قدره مرتبط بصديق دربه القرآن الكريم، إذا ضيعه ضاع، وإذا تمسك به عاش حياته ناجحا سعيدا …
مرت السنوات بسرعة لكننا لا نعلم هل ظل زهير مواظبا على حفظ القرآن الكريم، أم أنه فضل اللهو واللعب وارتكاب الحماقات؟

قرائي الأعزاء ما رأيكم أنتم؟ وما هي النهاية التي تتخيلونها للقصة؟
أترك تعليقا
هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

6 تعليقات