أَبو زَهْرَةَ رَسّامٌ ماهِرٌ، يَرْسُمُ مَناظِرَ خَلاّبَةً وأَنْهارًا وبُيوتَ ريفِيَّةً وغَيْرَها، فَجَلَبَ لَها لَوْحَةَ الْغُروبِ، وطَلَبَ مِنْها أَنْ تُقَلِّدَها بِمَزْجِ الأَصْباغِ الصَّحيحَةِ…
– أَوَّلا عَلَيْكِ رَسْمُ اللَّوْحَةِ قَبْلَ تَلْوينِها، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَخْتارينَ الأَلْوانَ المُناسِبَةَ. إِذا احْتَجْتِ الْمُساعَدَةَ نادي عَلَيَّ.
انْهَمَكَتْ زَهْرَةُ في الرَّسْمِ والتَّلْوينِ، وَلَكِنَّها لَمْ تَتَعَوَّدْ أَنْ تُلَوِّنَ السَّماءَ بِاللَّوْنِ الأَحْمَرِ والْبُرْتُقالِيِّ والأَصْفَرِ، فَهِيَ دائِمًا تَخْتارُ اللَّوْنَ الأَزْرَقَ الْفاتِحَ، وتُلَوِّنُ الشَّمْسَ بِلَوْنٍ أَصْفَرَ فاقِعِ.
وجَعَلَتِ الشَّمْسَ نِصْفَ دائِرَةٍ بُرْتُقالِيَّةَ اللَّوْنِ، تَخْتَفي وَراءَ الأُفُقِ، وتَنْعَكِسُ عَلى الْماءِ، وسَفينَةً صَغيرَةً تَمْخُرُ عُبابَ الْبَحْرِ.
وطُيورًا تُحَلِّقُ إِلى أَعْشاشِها بَعيدًا فِي السَّماءِ الْحَمْراءِ، انْتَهَتْ زَهْرَةُ مِنْ لَوْحَتِها بَعْدَ أَنْ لَطَّخَتْ يَدَيْها بِالأَصْباغِ، وَصارَ كَأْسُ الْماءِ الَّذي نَظَّفَتْ فيه الرّيشَةَ كّعّصيرِ التّوتِ الأَحْمَرِ، ثُمَّ نادَتْ عَلى والِدِها الَّذي صَفَّقَ لَها بِحَرارَةٍ وقال لَها : لَقَدْ أَتْقَنْتِ لَوْحَتَكِ، أَنْتِ فِعْلاً رَسّامَةٌ ماهِرَةٌ !!
تصنيف: كل المواضيع, يوميات زهرة
الوسم أدب الطفل التفاعلي, الرسم, درس, درس في الرسم, زهرة, يوميات, يوميات زهرة
أترك تعليقا
هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

بدون تعليق