هَذا الصَّباحَ تَأَخَّرَتِ الْمُعَلِّمَةُ، وَفَجْأَةً دَخَلَتْ وَبِجانِبِها بِنْتٌ تَجْلِسُ عَلى كُرْسِيِّ الْمُقْعَدينَ وَقالَتْ: ” هَذِهِ صَديقَتُكُمْ الْجَديدَةُ نَجْوى إِنَّها مُقْعَدَةٌ أَيْ أَنَّها لا تَسْتَطيعُ الْمَشْيَ لِذا سَنُساعِدُها جَميعًا…
هَيّا يا ابْنَتي نَجْوى تَفَضَّلي بَيْنَ زُمَلائِكِ فَهذا الْفَصْلُ بَيْتُكِ الثّاني وَهَؤُلاءِ الأَطْفالُ إِخْوانٌ لَكِ “…
مَرَّتْ أَيّامٌ وَنَجْوى عابِسَةُ الْوَجْهِ لا تُكَلِّمُ أَحَدًا داخِلَ الْقِسْمِ…
فَكَّرَتْ زَهْرَةُ في طَريقَةٍ لإِدْخالِ السُّرورِ إِلى قَلْبِها فَجَمَعَتْ صَديقاتِها وَقالَتْ لَهُنَّ :” سَنَتَعاوَنُ لِشِراءِ هَدِيَّةٍ رَمْزِيَّةٍ لِصَديقَتِنا الْجَديدَةِ، وَمُلْصَقاتٍ مُلَوَّنَةً لِنُزَيِّنَ بِها كُرْسِيَّها الطِّبِّيَّ…”
أَخْبَرَتِ التِّلْميذاتُ أُسْتاذَتَهُنَّ بِالْفِكْرَةِ، فَشَكَرَتْهُنَّ وَساعَدَتْهُنَّ عَلى تَنْظيمِ حَفْلَةِ اسْتِقْبالٍ صَغيرَةٍ لِنَجْوى. فَزَهْرَةُ تُزَيِّنُ الْقِسْمَ بِالْبالوناتِ وَصَديقاتُها يُغَلِّفْنَ الْهَدِيَّةَ بِوَرَقٍ لَمّاعٍ وَيُرَتِّبْنَ الْمَشْروباتِ وَالْحَلَوِيّاتِ عَلى طاوِلَةٍ خاصَّةٍ.
دَخَلَتْ نَجْوى وَسَأَلَت الْمُعَلِّمَةَ: لِمَنْ هَذِهِ الْحَفْلَةُ ؟
فَهَتَفَتْ زَهْرَةُ وَصَديقاتُها إِنَّها لَك يا نَجْوى، نَحْنُ نُحِبُّكِ يا نَجْوى !
وَأَخيرًا ابْتَسَمَتْ نَجْوى بَعْدَ عُبوسِ طَويلٍ وَفَرِحَتْ فَرَحًا كَثيرًا
وَشَكَرَتْهُنَّ عَلى الْهَدِيَّةِ، أَمّا كُرْسِيُّها الطِّبِّيُّ فَقَدْ صارَ مُزَيَّنًا بِالْقُلوبِ وَالْوُرودِ وَالوُجوهِ الضّاحِكَةِ…
تصنيف: كل المواضيع, يوميات زهرة
الوسم أدب الطفل التفاعلي, حفلة, حفلة لنجوى, زهرة, لنجوى, نجوى, يوميات, يوميات زهرة
أترك تعليقا
هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات