بحر الوسائد

بحر الوسائد

في يَوْمٍ مِنْ أَيّامِ الصَّيْفِ الْحارَّةِ اسْتَيْقَظَتْ زَهْرَةُ مُبَكِّرًا وأَيْقَظَتْ إِخْوَتَها :

– اِسْتـَيْقِظوا بِسُرْعَةٍ حَتّى نَذْهَبَ إِلى شاطِئِ الْبَحْرِ !

– دَعينا نَنَمْ يا زَهْرَةُ الْوَقْتُ لا زالَ مُبَكِّرًا.

لاحَظَتْ زَهْرَةُ أَنَّ الْجَميعَ مُسْتَغْرِقٌ في النَّوْمِ بِمَنْ فيهِمْ والِداها

فَطَرَقَتِ الْبابَ عَلَيْهِما :

– أُمّي هَيّا لِنَسْتَعِدَّ لِلذَّهابِ قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ ويَمْتَلِئَ الشّاطِئُ.

– عودي لِلنَّوْمِ يا زَهْرَةُ لَنْ نَذْهَبَ لِلشّاطِئِ الْيَوْمَ عِنْدي عَمَلٌ هامٌّ سَأَقومُ بِهِ الْيَوْمَ.

حَزِنَتْ زَهْرَةُ لِهَذا الْقرارِ الْمُفاجِئِ. ولأَنَّها كانَتْ مُتَشَوِّقَةً لِلْعَوْمِ في الْبَحْرِ، بَدَأَتْ تُفَكِّرُ في أَمْرٍ ما…

اسْتَيْقَظَتْ نَرْجِسُ وياسَمينُ ورِياضُ، وَتَناوَلَ الْجَميعُ وَجْبَةَ الْفَطورِ.

أَسْرَعَتْ زَهْرَةُ إِلى حُجْرَةِ نَوْمِهِمْ، وانْهَمَكَتْ في الْعَمَلِ، ثُمَّ نادَتْ عَلى إِخْوَتِها:

– نَرْجِسُ ياسَمينُ، رِياضُ، تَعالوْا جَميعًا لِتَسْبَحوا.

– ياه! بَحْرٌ مِنَ الْوَسائِدِ، هَيّا بِنا لِلْقَفْزِ والْعَوْمِ.

صَعِدَ الإخْوَةُ عَلى الْفِراشِ وقَفَزوا عَلى الأَرْضِ الْمَكْسُوَّةِ بِالْوَسائِدِ

واسْتَمْتَعوا كَثِيرًا بِالْعَوْمِ، والتَّظاهُرِ بِالْغَرَقِ، والإِصْطِدامِ بِبَعْضِهِمْ. وَفَرِحَتْ زَهْرَةُ لأَنَّها عَوَّضَتْ نُزْهَةَ الشَّاطِئِ بِلُعْبَةٍ مُسَلِّيَةٍ.

2 تعليقات

  1. اعجبتني قصة بحر الوسائد ولكن الفقرة التي اعجبتني كثيرا جزء السباحة
    أترك تعليقا 9 يناير، 2017 at 8:49 مساءً
  2. وليد الاشهب
    وليد الاشهب اعجبتني القصة كثيرا والجزء الاروع فيها هو ذكاء زهرة وتفكيرها في  صنع بحر من الوسائد
    أترك تعليقا 18 فبراير، 2017 at 7:15 مساءً

أترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.