في لَيْلَةِ عيدِ الْفِطْرِ أَطَلَّتْ زَهْرَةُ مِنْ نافِذَةِ حُجْرَتِها فَرَأَتْ في آخِرِ الشّارِعِ الْكَثيرَ مِنَ الأَضْواءِ الْمُلَوَّنَةِ، فَسَأَلَتْ والِدَها :
– ما هَذِهِ الأَضْواءُ الْمُلَوَّنَةُ؟
– إِنَّها مَدينَةُ الْمَلاهي، وسَآخُذُكِ إِلَيْها أَنْتِ وإِخْوَتُكِ.
وَعِنْدَما ذَهَبَتْ إِلى هُناكَ، رَأَتْ دولابًا كَبيرًا تَشِعُّ مِنْهُ أَنْوارٌ كَثيرَةٌ مُلَوَّنَةٌ، وفيهِ الْكَثيرُ مِنَ الأَطْفالِ جالِسينَ في كَراسِيَّ تَصْعَدُ وتَنْزِلُ.
فَظَنَّتْهُ صَحْنًا فَضائِيًّا عَجيبًا، ورَأَتْ قِطارًا يَصْعَدُ ويَنْزِلُ في طَريقٍِ مُلْتَوِيَةٍ مِثْلَ الثُّعْبانِ، والْكَثيرَ الْكَثيرَ مِنَ الأَلْعابِ والتَّسالي.
جَرَّبَتْ زَهْرَةُ لُعْبَةً فيها خُيولٌ مُعَلَّقَةٌ عَلى عيدانٍ مِنْ حَديدَ تَدورُ عَلى وَقْعِ الْموسيقى وَهِيَ تَصْعَدُ وتَنْزِلُ. أَمّا نَرْجِسُ فَقَدْ جَرَّبَتْ لُعْبَةَ السَّيّاراتِ، وكانَتْ تَقودُها بِكُلِّ شَجاعَةٍ، وزهْرَةُ إِلى جانِبِها تَرْتَعِدُ مِنَ الْخَوْفِ كُلَّما اصْطَدَمَتْ السَّيّارَةُ بِالسَّيّاراتِ الأُخْرى.
وَسُرْعانَ ما انْتَهَتِ النُّزْهَةُ بِتَهاطُلِ أَمْطارٍ غَزيرَةٍ، فَرَّ عَلى إِثْرِها الْجَميعُ، بِمَنْ فيهِمْ زَهْرَةُ وأَخَواتُها وأَبوها.
كَمْ تَمَنَّتْ أَنْ تَبْقى مَدينَةُ الْمَلاهي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وتُجَرِّبَ جَميعَ
الأَلْعابِ. وَنامَتْ زَهْرَةُ بِسَعادَةٍ وَهِيَ تَحْلُمُ بِالصَّحْنِ الْفَضائِيِّ طَوالَ الَّليْلِ، وهُوَ يُبْحِرُ بِها بَيْنَ الْكَواكِبِ والنُّجومِ.
تصنيف: كل المواضيع, يوميات زهرة
الوسم أدب الطفل التفاعلي, الملاهي, مدينة, مدينة الملاهي

أحدث التعليقات