أدب الطفل التفاعلي
بُنِيَ مَوقعُ “اقرأ مع دُعاء“ على فكرة التفاعل الرقمي.
ومن أركانه:
- التواصل الرقمي:
الأطفال في حاجة إلى أدب تفاعلي خاص بهم، خاصة أن وسائل التواصل الرقمي على الشبكة العالمية أصبحت متاحةً ميسورة بشكل عريض، فقلما يخلو بيت من حاسوب وربطٍ بالشبكة. ومن الطبيعي أن ينمو الطفل في هذا الوسط وبداخله فضول اكتشاف أسرار العالَم الرقمي الافتراضي العجيب. لذا كان لزاما علينا العناية بأدب تفاعلي خاص به، ومواكبة ركب التقدم في هذا الميدان تأسيا بالدول الغربية التي تنبهت إلى خطر هذا الموضوع وأحرزت نجاحا فائقا فيه، وتأسيا بعدد من الإنجازات المحترمة في العالم العربي وتطويراً لها، وإضافةً لبصمة جديدة في عالم مواقع الأطفال، لتحبيب القراءة للطفل في قالب جميل، وتشجيعه على التفاعل والمشاركة والإبداع، خاصة أن هذا النوع من المواقع يندر وجوده باللغة العربية.
- الترابط النصي:
بنية النص المترابط تختلف عن بنية النص التقليدي بشكل جوهري. فبينما ترتكز بنية النص التقليدي على مبدإ الخطية، حيث يمضي النص بشكل متسلسل من فقرة إلى أخرى، ومن صفحة إلى أخرى، فإن بنية النص المترابط تعتمد على مبدأ الروابط(Link)، وغالبا ما يكون تحتها خط أو تكون بلون مختلف، يستطيع القارئ الولوج إلى كل منها والتنقل بينها بشكل حر وبأبعاد مختلفة دون أن يضطر إلى اتباع اتجاه خطي محدد في القراءَة.
فالنص المترابط نص متشعب إلى فروع يُفضي إليْها مجردُ النقر على الكلمة [يُرجع في التفصيل، إلى كتُب د. سعيد يقطينٍ]
- القصة التفاعلية:
ظهرَت مفاهيمُ جديدة كالأدب التفاعلي، والشعر التفاعلي، والقصة التفاعلية، والمسرح التفاعلي. وهي أشكالٌ تعبيريةٌ توسعُ مَدى إدراك القارئ وتتيح له إمكانيات التأويل والفهم بحسب درجة تفاعل القارئ، مما لا يُتيحه الكتابُ الورقي الذي له حدود في مخاطبة القارئ لا يكاد يتعدّاها إلا بما يمتلكه القارئ من قدرة على التخييل، تعوضه عمّا لا يُتيحه له الكتاب.
أما القصة التفاعلية الرقمية، فإنها تجعل القارئ مشاركا في صياغة أحداثها، وتُتيح له التفاعل معها، ومَلء فراغاتها.
- الشعر التفاعلي:
الشعر التفاعلي إبداع أدبي للشعر والنشيد، بواسطة الوسائط التقنية الجديدة التي تتيح التفاعل بين الشاعر والقارئ، وبين الشاعر والنص من أجل التبديل والتغيير والتصرف في النص. وأبرز جانب من جوانب التفاعل في النص تعليقات القارئ التي تؤثر في بنية النص الشعري فتحمل الشاعر على التدخل وإعادة الكتابَة.
- المسرح التفاعلي
يُركّزُ في توجهه المسرحي على البعد التفاعلي بين الجمهور والممثلين في أثناء العرض، ويُتيح للمتلقي حريةَ اختيار الأحداث والشخصيات التي يرغب في متابعتها على صعيد القراءة النصية أو الحضور المسرحيّ، وذلك من خلال الصيغة غير الخطية التي يقدم نصوصَه من خلالها.
ويتجلّى البُعدُ التفاعلي عند كُتّاب المسرحية التفاعلية، في اختيار كلِّ كاتبٍ شخصيةً من شخصيات المسرحية ليكتب عنها. ويتجلّى هذا البُعدُ عندَ المتلقي، في تعدد المسارات والاختيارات التي يُمكنه تتبعُ المسرحية عن طريقها، وكذا تعدد الخَواتيم والنهايات. [مدخل إلى الأدب التفاعلي، فاطمة البريكي، ص 104]
- ورشات إعداد الطفل وتكوينه:
تنظيم ورشات لإعداد الأطفال وتكوينهم لمرحلة ولوج العالَم الافتراضي، وتدريبهم في جلسات عينية لإعدادهم للتفاعل مع قصص افتراضية على الشبكة العالَمية. ولتحقيق هذا الإعداد القَبلي لا بد أن يَكون الأطفالُ حاضرين مع مؤطريهم حضورا فعليا، ليتدربوا على طرُق الدخول إلى القصة في الموقع والتفاعل معها بالقراءة والمشاركة والتعليق، فيما بعدُ.
والورشاتُ عبارةٌ عن إعداد قَبْلي للأطفال للدخول في عالَم التفاعل مع القصص بوعي وفهم وإدراك. ويُحرَص في حضور الورشات على التدرب على طريقة المشاركة والتفاعل وذلك بتمثيل الأحداث تمثيلاً مباشراً، فتكون الورشات عبارَة عن بناء مشهد يشارك فيه الأطفال مشاركة كاملة من أجل إعدادهم للتفاعل الإيجابي، والمشاركة الشاملة بطريقة التعبير عن الرأي شفويا وبالمشاركة الكتابية في إعداد بطاقات شخصية مكتوبة.
تُختصَر أحداث الورشات في أن الأطفال يحضرون إلى القاعة أو فضاء الورشة ليُطلعَهم المؤطرون على كيفية الولوج إلى فضاء القصة، ويحرصُ المؤطرون على أن يَكونَ بينهم وبين الأطفال تفاعلٌ مباشر.
أترك تعليقا
هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

3 تعليقات