كانَتْ زَهْرَةُ تَتَساءَلُ دائِمًا، لِمَذا لا يُسْمَحُ لِلْفَتَياتِ لَعِبُ الْكُرَةِ في الشّارِعِ مِثْلَ الصِّبْيانِ ؟
فَقَرَّرَتْ أَنْ تَلْعَبَ الْكُرَةَ في فِناءِِ الْمَنْزِلِ وتَطْلُبَ مِنْ رِياضٍ أَنْ يُعَلِّمَها بَعْضَ الْحَرَكاتِ.
بَدَأَ رِياضُ بِأَصْعَبِ حَرَكَةٍ في لُعْبَةِ الْكُرَةِ، حَيْثُ تَشَقْلَبَ في الْهَواءِ ورَكَلَ الْكُرَةَ عالِيًا، ثُمَّ طَلَبَ مِنْ زَهْرَةَ إِعادَةَ الْحَرَكَةِ، لَكِنَّها وَقَعَتْ مِن المُحاوَلَةِ الأولى، وكَسَرَتِ المِزْهَرِيَّةَ مِنَ الْمُحاوَلَةِ الثَّانِيَةِ، وآلَمَتْ ظَهْرَها في الثّالِثَةِ. وهِيَ مُصِرَّةٌ أَنْ تَتَشَقْلَبَ في الْهَواءِ كَما يَفْعَلُ رِياضُ.بَعْدَ أَنْ تَعِبَتْ مِنَ المُحاوَلَةِ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَها شَيْئًا أَسْهَلَ مِنَ الشَّقْلَبَةِ.
– حَسَنًا عَلَيْكِ أَنْ تَرْكُلي الْكُرَةَ بِحَيْثُ تَصِلُ إِلَيَّ، وهَذا يُسَمّى تَمْريرَ الْكُرَةِ.
في مُحاوَلَتِها الأولى رَكَلَتْ زَهْرَةُ بِكُلِّ قُوَّتِها الْهَواءَ، وَوَقَعَتْ أَرْضًا والْكُرَةُ لا تَزالُ في مَكانِها.
ضَحِكَ رِياضُُ مِنْها حَتّى ظَهَرَتْ كُلُّ أَضْراسِهِ، وقامَتْ زَهْرَةُ غَضْبانَةً، وَدَخَلَتْ إِلى غُرْفَتها ثُمَّ جَلَسَتْ تُفَكِّرُ : ” رِياضُ مُعَلِّمٌ فاشِلٌ ! وأَنا أَسْتَطيعُ أَنْ أَكونَ لاعِبَةَ كُرَةٍ أَمْهَرَ مِنْهُ.
لَكِنَّ الْكُرَةَ لُعْبَةٌ خَشِنَةٌ لا تُلائِمُ جَمالي وأَناقَتي، لِذا سَأَعودُ إِلى هِوايَتي، وأَرْسُمُ بِهُدوءٍ بَعيدًا عَنْ أَلْعابِ الصِّبْيانِ
تصنيف: كل المواضيع, يوميات زهرة
الوسم أدب الطفل التفاعلي, ألعاب, ألعاب الصبيان, الصبيان, زهرة, يوميات, يوميات زهرة

أحدث التعليقات